
صرح المهندس سيف الشرع وكيل وزارة البيئة والمياه المساعد للشؤون الزراعية والحيوانية بأنه وضمن المساعي والجهود التي تبذلها وزارة البيئة والمياه في إيجاد بنية تشريعية وقانونية تنظم أوجه النشاطات المتعلقة في الشؤون الزراعية والحيوانية وفقاً لأحدث المعايير الدولية ، وتماشيا مع النهضة الميمونة التي تشهدها الدولة في كافة المجالات فقد صدر مؤخرا القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 2013 بشأن الوقاية من الأمراض الحيوانية المعدية والوبائية ومكافحتها .
جاء القانون نتيجة لمساعي الوزارة ورؤيتها الهادفة لتحديث التشريعات وبما يعزز حماية ورعاية الثروة الحيوانية ومكافحة الأمراض الحيوانية والأمراض المشتركة بشكل خاص .
وأشار الشرع بأنه القانون يأتي ضمن آلية موحدة لكافة الاجراءات الواجب اتخاذها في الدولة للوقاية ومكافحة الأمراض الحيوانية المستوطنة منها والأمراض المعدية والوبائية الوافدة ، موضحاً بأنه اصداره أتى إصداره مع تزايد الحاجة لوجود تشريع يوحد طرق التعامل مع الأمراض الحيوانية المستجدة التي باتت تهدد كافة دول العالم، ودولة الإمارات ليست بمنأى عنها وخصوصا مع الانفتاح الاقتصادي التي تتميز به الدولة ومع سهولة انسياب وتجارة السلع كما يعالج القانون ضمن مواده نظام الانذار المبكر وآلية الإبلاغ الإجباري وعزل الاصابات والتخلص الصحي الآمن لها ومن المسببات المرضية التي تفتك بالحيوان وتهدد الصحة العامة والبيئة الأمر الذي سيعزز من كفاءة التعامل مع الاصابات المرضية واحتواء المخاطر حال اكتشافها. وفي المحصلة وأفاد وكيل وزارة البيئة والمياه المساعد للشؤون الزراعية والحيوانية بأن القانون سيمكن كافة الجهات المعنية بالشؤون الصحية البيطرية من حماية الثروة الحيوانية المحلية من العوامل السلبية المسببة والمهيئة لها كما سيؤمن البيئة الاستثمارية لتجارة وتداول تلك السلعة الحيوية وصحة الانسان .
كما وأوضح المهندس سيف الشرع أن أهمية القانون تكمن في مواده التشريعية التي أوجدت منظومة متكاملة تهدف الى السيطرة على الأمراض المعدية والوبائية بدءا بالإجراءات الوقائية وهي الأهم في تلك المنظومة ، حيث نصت على دور الوزارة وبالتعاون مع السلطات المختصة لوضع برامج التحصين اللازمة واجراء برنامج للرصد الوبائي واعداد برامج التوعية وسبل الوقاية والمكافحة ، كما وتدرج القانون الى التسلسل الزمني لحدوث المرض المعدي ووضع التشريع اللازم لمكافحة المرض المعدي بدءا بإلزامية وسرعة الإبلاغ عند أوائل بوادره مما يتيح للسلطات المختصة من اتخاذ التدابير اللازمة لاحتواء المرض قبل استفحاله وانتشاره وانتقال المسببات المرضية الى مواقع أو قطعان أخرى.
وبين الشرع أن القانون نص على صلاحيات الأطباء البيطريون ودورهم في اجراءات السيطرة ومنع انتقال الأمراض وقد وضعت قائمة بعقوبات رادعة بحق من يخالف أحكام القانون وذلك من منطلق خطورة العديد من الأمراض الحيوانية المعدية والوبائية على صحة الانسان والثروة الحيوانية الوطنية والبيئة والاقتصاد للدولة.