قام معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه يرافقه سعادة المهندس سيف الشرع وكيل الوزارة المساعد للشؤون الزراعية والحيوانية اليوم (الأحد الموافق 2/2/2014م) بزيارة مزرعة عضوية للمواطن خادم القبيسي بمنطقة الباهية في إمارة أبوظبي.
وتأتي الزيارة في إطار حرص وزارة البيئة والمياه على التواصل مع المزارعين، والتعرف على التحديات التي تواجههم، والعمل على تذليل العقبات التي تحد من تطور الزراعة العضوية من أجل النهوض بقطاع الإنتاج العضوي بما يتوافق مع المعايير الدولية، وذلك من خلال دعم وتشجيع المزارعين المواطنين على الإنتاج العضوي المحلي، واستخدام التقنيات الحديثة في الزراعة، بما يسهم في إنتاج غذاء آمن مع المحافظة على الموارد البيئية، حيث يشهد هذا القطاع تطور ملحوظ ونمو متسارع في دولة الإمارات، وتشير الإحصائيات إلى زيادة كبيرة في مساحات المزارع العضوية، ففي عام 2007 بلغت مساحة المزارع العضوية 218 هكتار، في حين بلغت المساحة في عام 2013 حوالي 3920 هكتار ممثلة لـ39 مزرعة إنتاج نباتي و 3 مزارع إنتاج حيواني، وبلغ عدد المحاصيل المنتجة محليا أكثر من 62 محصول.
الجدير بالذكر أن الوزارة تعمل على تطوير قطاع الزراعة العضوية، حيث تم إصدار تشريعات وطنية خاصة بالمدخلات والمنتجات العضوية مستمدة من التشريعات الدولية ذات العلاقة بالإنتاج العضوي، وتشمل التشريعات الوطنية القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 2009 ولائحته التنفيذية بشأن المدخلات والمنتجات العضوية والذي يعتبر الأول على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إضافة إلى اعتماد العلامة التجارية الإماراتية "عضويOrganic " لتمييز المنتجات العضوية عن غيرها بهدف توفير الحماية للمنتجين العضويين، وكذلك تعزيز الثقة لدى المستهلك.
من جهة أخرى تعمل الوزارة على تنفيذ العديد من البرامج التدريبية للمزارعين للمساهمة في مساعدة المزارعين على التحول لهذا النمط من الزراعة، حيث تشمل هذه البرامج كافة المواضيع التي تتعلق بالزراعة العضوية والتي تشمل القوانين والتشريعات، وإدارة التربة، وإدارة الآفات، والتسويق، والانتاج الحيواني، كما يتم تدريب المزارعين والمهندسين والمرشدين الزراعيين على أساسيات الزراعة العضوية من خلال المحاضرات النظرية وورش العمل الميدانية لاطلاع المزارعين الجدد على أفضل الممارسات وتبادل الخبرات مع مزارعين ذوي خبرة سابقة في الزراعة العضوية، حيث يشهد نظام الزراعة العضوية إقبال كبير من المزارعين، يسبب تزايد الطلب على شراء المنتجات العضوية المحلية من قبل المواطنين والمقيمين، وهو ناتج عن الجهود التي تبذلها الوزارة لرفع مستوي الوعي حول أهمية هذا النوع من الزراعة ودورها في المحافظة على الموارد الطبيعية واستدامتها، بالإضافة إلى توفير منتجات خالية من استخدام الكيماويات، حيث يعتبر عدم استخدام المبيدات و الأسمدة غير الصديقة للبيئة من أهم مبادئ الزراعة العضوية التي تساهم في المحافظة على صحة المستهلكين.
إلى جانب ذلك تسهم الزراعة العضوية في تدوير مخلفات المزرعة مثل سعف النخيل ، والتمر التالف ، والمخلفات الزراعية و تحويلها إلى أعلاف للحيوانات أو سماد للمزرعة، كما تضمن الزراعة العضوية الصحيحة بيئة مستدامة للتربة، و تحافظ على الكائنات الحية فيها
ومن جانب آخر وفي إطار حرص وزارة البيئة والمياه على استمرارية هذا النوع من الزراعة فقد بادرت بالتعاون مع بلدية دبي إلى افتتاح أول سوق للمنتجات العضوية في سوق الحمرية بإمارة دبي في عام 2012، وذلك بهدف فتح منفذ لتسويق هذه المنتجات والترويج لها، كما تم افتتاح سوق آخر بالتعاون مع القرية العالمية بداية عام 2014م بالتزامن مع مهرجان دبي للتسوق ما يعد مناسبة متميزة لاطلاع زوار المهرجان من المقيمين والزائرين من خارج الدولة على تطور الزراعة العضوية، كما يساهم ذلك في تعريف المجتمع المحلي بهذه المنتجات.